ابراهيم بن عمر البقاعي
246
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور
مقصودها ومقصودها : تفضيل نوع الإنسان ، المخلوق من علق ، وبيان خلاصته وعصارته وهم الحزب الناجي يوم السؤال ، عن زكاة الأعمال . بترك الفاني ، والِإقبال على الباقي ، لأنه خلاصة الكون ، ولباب الوجود . واسمها " العصر " واضح في ذلك ، فإن العصر يخلص روح المعصور . ويميز صفاوته . ولذلك كان وقت هذا النبي الخاتم ، الذي هو خلاصة الخلق - صلى الله عليه وسلم - وقت العصر وكانت صلاة العصر أفضل الصلوات . ما ورد فيها وأما ما ورد فيها : فروى عبد بن حميد عن الحارث ، عن علي رضي الله عنه قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوتر بتسع سور من المفصل ، في الركعة الأولى ألهاكم التكاثر ، وإنا أنزلناه وإذا زلزلت الأرض ، وفي الركعة الثانية : والعصر ، وإذا جاء نصر الله ، وإنا أعطيناك الكوثر ، وفي الركعة الثالثة : قل يا أيها الكافرون ، وتبت ، وقل هو الله أحد . قال ابن رجب : وروى أبو نعيم عن الشافعي قال : لو أن الناس كلهم فكروا في سورة العصر نفعتهم . أو كما قال . وروى الطبراني عن أبي مدينة الدارمي وكانت له صحبة قال : كان الرجلان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا التقيا لم يتفرقا حتى يقرأ أحدهما على الآخر : والعصر . قال ابن المديني : اسم أبي مدينة عبد الله بن حصن .